
عندما يغرب الشمس مبكرًا ويصبح الجو باردًا، يتحول الصوبة الزراعية إلى سباق ضد الزمن. تتوقف نمو الشتلات، وتظل الشتلات في حالة سكون. ليلة باردة واحدة قد تدمر أسبوعًا من العمل الدقيق. لذا، هناك حاجة إلى جهاز تدفئة للصوبة الزراعية، بحيث يوفر الدفء في المكان المناسب، أي عند مستوى النباتات، دون أن يتسبب في جفاف الهواء أو استهلاك كمية كبيرة من الطاقة.
ما الذي يُعتبر مهمًا؟ لقد صُمم جهاز التدفئة هذا باستخدام تقنية الحرارة الإشعاعية، حيث يستخدم عنصرًا من الألياف الكربونية ذو عمر طويل، لإصدار حرارة خفيفة وموجهة. لا يؤثر هذا الجهاز على درجة حرارة الهواء، بل يدفئ الأوراق والتربة والأسطح المحيطة بالنباتات مباشرةً. وبالتالي، عندما يُفتح باب الصوبة، لا تشعر النباتات بأي انخفاض في درجة الحرارة.
يوجد ترموستات مدمج في الجهاز للحفاظ على درجة الحرارة ضمن النطاق المطلوب، بحيث لا تتأثر النباتات الصغيرة بالتغيرات الكبيرة في درجة الحرارة. يعمل الجهاز بالطاقة الكهربائية العادية، ويستهلك كمية مناسبة من الطاقة، ويأتي بأحجام مختلفة، يمكن وضعها على الطاولة أو معلقة في السقف، حسب نوع الجهاز، بحيث يمكن وضع الدفء في المكان الذي تحتاجه النباتات.
لماذا ينجح هذا النهج في الصوبة الزراعية؟ الراحة هنا لا تتعلق بالبشر، بل بالحفاظ على نمو النباتات بشكل مستقر. تساعد الحرارة الإشعاعية الشتلات على النمو بشكل مستمر، وتساعد النباتات على النمو طوال الليل، كما تساعد الأشجار المثمرة والخضروات على الاستمرار في النمو عندما تنخفض درجة الحرارة.
وبما أن الجهاز يدفئ الأسطح مباشرة، فإنه يمكنه الحفاظ على مناخ مستقر دون تحريك الهواء. وهذا يعني وجود رياح أقل وفقدان أقل للرطوبة. في الواقع، هذا يعني أقل انقطاعات في التدفئة، ودورات أكثر استقرارًا، وقلق أقل عند تغير الطقس.
التفاصيل العملية التي يجب الانتباه إليها يعمل أجهزة التدفئة الإشعاعية بشكل أفضل عندما يكون مسار الحرارة واضحًا. يجب وضع الجهاز بحيث يصدر الحرارة نحو النباتات، ويجب عدم حجب العنصر الخاص بالتدفئة بواسطة الرفوف أو الظلال الكثيفة.
للحصول على تدفئة متساوية، يجب مطابقة قوة الجهاز مع حجم الغرفة، وضبط الترموستات وفقًا لاحتياجات النباتات في الليل.
شيء يجب أخذه في الاعتبار: الحرارة الإشعاعية تدفئة ما يمكنها “رؤيته”. إذا كانت الزوايا ضيقة جدًا، فقد تحتاج إلى جهاز ثانٍ، أو يجب التخطيط بعناية لموقع الجهاز.